الأربعاء، 18 يونيو، 2014

لا تتركني أبدا


 
ظننته أنأى من المستحيل

ما انفك يجري خلفه عمري

وهو وراء الغيب في لا مكان

والعمر فجرٌ والصّبا برعم

ولم يزل يعمر قلبي صداه

عذباً ، قوياً، فائراً كالحياة

مستغلقاً ، كأنه طلسم

~

ولم أزل أبحث عنه سدى

في ألف وجه من وجوه الحياة

في الليل ، في الإعصار ، في الانجم

ولم أزل أبحث حتى رمى

بي اليأس في ظلامه المعتم

وسرت والايام أمشي إلى

لا غاية ، لا مأمل ، لا رجاء

وسرت شيئاً ميّت الروح لا

أبحث عن شيء،

وفي نفسي،، ثلج وليل

ووطأة اليأس تخنق في نفسي بقايا النداء

~

..

وكان بي حسّ خفي الدبيب

توقّعٌ مُستبهم ، وانتظار

مأتاهما من أين ؟

لم أدر . .

لم أدر إلا أن في صدري

يداً من الغيب مضت كفّها ،،

تمسح عنه عتمة اليأس

~

وكان يوم ،

كان صبح رطيب

فتحت عيني على ضوئه

حلمٌ قريب،،:

وجه أليف !

ومكان غريب ..

~

فتحت عينيّ ،، وكان النهار

صافي المجالي،  ضاحك الشمس

ورحت ، في نفسي صفاء وفي ..

قلبي حنين وانجذاب خفي ،،

وبغتة ، في لفتة عابرة

لقيته يملأ دربي سناه ..

لقيته ، لم أدر من ساقه

إليّ ، من وجّه نحوي خطاه

لقيته لا حلماً ، إنما

حقيقة،، ساطعة،، باهرة

~

تفتّحت روحي في فيئه ،،

وثلج قلبي ذاب في دفئه ،،

~

عرفت فيها حين عرفتها

الله فالحبّ وسرّ الحياة

لقيت سرّي بغتةً بعدما
 
ظننته أنأى من المستحيل

 

متيمة بالأحلام  ~

الأبيات للشاعرة فدوى بتصرف بسيط ..

هناك تعليق واحد:

  1. أزال أحد مشرفي المدونة هذا التعليق.

    ردحذف